الشيخ السبحاني

89

سلسلة المسائل الفقهية

الحكم إلّا بيان أنّ المورد من صغريات حفظ مصالح الإسلام واستقلال البلاد ، ولا يحصل إلّا بترك استعمال التنباك بيعاً وشراءً وتدخيناً وغيرها ، فاضطرت الشركة حينئذ إلى فسخ العقد . الثاني : إنّ حفظ النفوس من الأُمور الواجبة ، وتسلّط الناس على أموالهم وحرمة التصرّف في أموالهم أمر مسلّم في الإسلام أيضاً ، إلّا أنّه على سبيل المثال ربّما يتوقّف فتح الشوارع في داخل البلاد وخارجها على التصرّف في الأراضي والأملاك ، فلو استعدّ مالكها بطيب نفس منه فهو ، وإلّا فللحاكم ملاحظة الأهمّ بتقديمه على المهمّ ، ويحكم بجواز التصرّف بلا إذن ، غاية الأمر يضمن لصاحب الأراضي قيمتها السوقية . الثالث : إنّ إشاعة القسط والعدل ممّا ندب إليه الإسلام وجعله غاية لبعث الرسل ، قال سبحانه : ( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ